
في صيف لاهب من عام 2006 وفي منطقة الحدود الشمالية الغربية من المملكة كانت أسرة سليمان العتيق تستعد لرحلة اعتيادية من محافظة القريات إلى مدينة حائل لم يكن في حسبان أحد أن هذه الرحلة التي يفترض أن تستغرق ساعات قليلة ستتحول إلى مأساة استغرقت شهورا طويلة من الغموض والقلق والبحث المحموم في صحراء قاسېة لا ترحم
-
كرسي سُحِب في لحظة فكشف حقيقة الأسرة كلهانوفمبر 23, 2025
-
هسددلك لما اكبرنوفمبر 23, 2025
-
طبيب بيطرى يستدعى الشرطهنوفمبر 23, 2025
-
كنت فى العمره مع زوجتى وحصل ان…نوفمبر 23, 2025
كان سليمان العتيق رجل في منتصف العمر قد أنهى بعض الأعمال في القريات وقرر العودة إلى حائل برفقة زوجته الجديدة وثلاثة من أبنائه من زواج سابق ومع حرارة الصيف التي تخطت حاجز ال درجة مئوية قرر أن يسلك طريقا صحراويا قديما كان يستخدم في السابق كطريق مختصر يربط الجوف بحائل
اتصل سليمان بعائلته قبل الانطلاق في مكالمة قصيرة أكد فيها أنه سينطلق فورا وسرعان ما ينضم إليهم كانت تلك المكالمة آخر تواصل له مع العالم الخارجي
مرت الساعات ثم الأيام ثم الأسابيع دون أن يظهر لسليمان أو عائلته أي أثر لم يصل إلى حائل ولم يتصل مجددا في البداية ظن أقاربه أن هناك طارئا بسيطا لكن مع مرور الوقت بدأت علامات القلق تظهر خصوصا أن الأمر تجاوز الأسبوع الأول
بعد مضي شهر كامل قرر إبراهيم العتيق شقيق سليمان أن يتقدم ببلاغ رسمي إلى شرطة حائل يفيد فيه باختفاء أخيه وعائلته في ظروف غامضة تم تسجيل البلاغ وبدأت الأجهزة الأمنية والدفاع المدني على الفور في التعامل مع القضية على أنها حالة فقدان طارئة
وبدأت عمليات البحث
اتجهت جهود البحث نحو صحراء النفود الكبير وهي واحدة من أكبر الصحارى في المملكة تمتد على مساحة شاسعة تقدر ب ألف كيلومتر مربع أي ما يزيد ثلاث مرات عن مساحة دولة الكويت
صحراء النفود ليست مجرد كثبان رملية بل هي متاهة طبيعية من الرمال والحرارة والعزلة وفي فصل الصيف تصل درجات الحرارة فيها إلى 45 درجة مئوية أو أكثر مما يجعل من أي رحلة داخلها مخىاطرة حقيقية
استعين في عمليات البحث بمروحيات سيارات دفع رباعي وأعداد كبيرة من المتطوعين إلى جانب قوات الدفاع المدني وشرطة حائل إلا أن النتائج كانت دائما محبطة لا إشارات لا آثىار إطارات لا بقايا وقود لا شيء
مرت الأيام وتحول الأمل إلى يأس لم يكن أحد يصدق أن عائلة مكونة من خمسة أشخاص بينهم أطفال وامرأة تختفي هكذا بلا أي أثر تعددت النظريات وتداول الناس الشائعات وازدادت التساؤلات
هل ضلوا الطريق وغاصوا في الرمال
هل تعرضوا لحاډث ممېت
هل تعرضوا ل سطو
لكن دون إجابات ظلت كل الاحتمالات مفتوحة
في تلك الفترة كان إبراهيم العتيق لا يهدأ يتنقل من منطقة لأخرى يطرق أبواب البدو يتحرى في كل قرية يسأل عن أخيه يبحث عن أي معلومة صغيرة يمكن أن تقوده إليهم لكن لا أحد رآهم ولا أحد سمع عنهم








