
وكانت الصد_مة لينا كلنا، ماما مقدرتش تمنعه، هتقوله ايه يعني؟! سيبها تمو_ت مش عايزنها تعيش معانا! مستحيل، وفعلا جدتي جت تعيش معانا، كانت زي ما هي، هادية، ساكتة، ونادرًا لما كانت بتتكلم، بس.. هتصدقوني لو قولتلكم إني من ساعة ما جت عاشت معانا وأنا بقفل باب الأوضة بالمفتاح قبل ما أنام، هو كان اقتراح ماما، قالته ليا ولاخواتي الصغيرين وقالتلنا منقولش لبابا، مع إن مسيره هيعرف يعني، ساعاتها بقى نبقى ندور على حجة.
بس.. أنا مش عارف ده حقيقي ولا من تأثير الخو_ف بس أكاد أجزم لكم إن أنا بسمع جدتي بتخبط على باب أوضتي بليل، بتنادي باسمي، بس.. مش دي المشكلة الوحيدة، المشكلة إني بسمع صوتها بيتحول.. بيتحول لصوت راجل!
– افتح.. افتح يا عمار يا حبيبي.
ساعتها قلبي بينبض بسرعة رهيبة، بتر_عب، ازاي الصوت ده طالع منها، أنا خايف، اقول لمين عل الكلام ده، بابا؟! أكيد مش هيصدقني، هيقول عليا بكذب وهيتخانق معايا زي ما عمل مع ماما، الموضوع بيتطور، مرة خبط، مرة زعيق، ساعات.. ساعات بشوف خيالها، كإنها.. بتوطي وبتحاول تبص عليا من تحت عقب الباب! هو ايه ده، أنا مش قادر افهم!
لحد اليوم اللي كنا رايحين فيه لجدتي والدة أمي، كانت تعبانة شوية وكنا رايحين نزورها أنا وأمي واخواتي، المفروض بابا كان جي معانا بس قال هيخليه مع جدتي عشان لو تعبت أو عازت حاجة، وفعلا في الليلة دي كان التعب باين عليها بدرجة غريبة، ملامحها مجعدة بشكل مريب، شعرها منحكش بطريقة مبالغ فيها وشكلها ميسرش أبدًا، واحنا عند جدتي ماما جالها مكالمة، بصت فيها واستغربت قبل ما ترد وتفتح الاسبيكر..
– ألو!
= مدام أستاذ فريد معايا؟!
– أيوه مين؟!
= أنا فاروق، جار ام فريد في البلد.
افتكرناه أنا وماما وبصينا لبعض، ده عم فاروق، جار جدتي من زمان، اتنهد وقال..
– اسف إني اتصلت بحضرتك بس أنا بكلم استاذ فريد من بدري ومش بيرد عليا.
ماما سألته خير فقالها..
– هي مش الحجة أم فريد سافرت معاكم من فترة؟! هي رجعت تاني و قعدت لوحدها؟!
ماما جاوبت إجابة رمادية وهي بتقول..
– هي جت قعدت معانا فعلا.. بس ليه؟!
سكت عم فاروق شوية، وبعدين قال..
– يبقى شكلكم زعلتوها وجت قعدت لوحدها، قولنا يا جماعة من ساعة وفاة الحج وهي حالتها مش كويسة، هي اصلا كانت نفسيتها تعبانة من قبلها من ساعة موضوع البير..
ايوه، موضوع البير ده حصل قبل وفاة جدي بحاجة بسيطة، لما جدتي شافوها وهي بتقع في البير، مسافة البير عالية، أكيد.. ما_تت، بس سمعوا صوت من جوا البير، بتعيط وتبكي.. ” الحقوني! “، وفعلًا، شاب من شباب البلد نزل، وبمجرد ما قرب من قاع البير، ملحقش حتى يشوف حاجة، مسكت ايده فشالها وطلع بيها، ومن ساعتها وهي حالتها النفسية مش طبيعية زي ما حكيت.
ماما قالت لعم فاروق..
– فيه ايه ياعم فاروق قلقتني!
اتنهد وقال..
– عيل صغير يا حول الله وقع في البير، ولما نزلنا نجيبه.. الله
يرحمه طبعا مستحملش الوقعة، لقينا.. لقينا جث_ة الحجة تحت..
ايه! ازاي؟!
مقالات ذات صلة
-
اعتنت زوجة الابن بحماتها لمدة 8 سنواتنوفمبر 22, 2025
-
اغرب ما سمعته عن الشيخ الشعراوينوفمبر 20, 2025
-
معلومة مهمة للأباءنوفمبر 19, 2025
-
معلومة مهمة للأباءنوفمبر 19, 2025
أغسطس 11, 2025







