Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

الولد الذي حياته

لم يكن محمد عصام يتجىاوز السابعة من عمره. طفل صغير، جسده نحيف، وصوته خافت، اعتاد أن يجلس أمام بيته في قرية “الهمامية” بأسيوط، يغني لنفسه أو يركض خلف طائر. كان يومًا عاديًا، والسماء هادئة، والقرية تنام على همومها المعتادة. لكن ما لم يكن يعلمه أحد، أن المىوت كان يُجهَّز له… بأيدٍ يعرفها ويحبها. “تعالى يا محمد، في حاجة حلوة جوا.” صوت مألوف. ابن عمه “مدحت”، 19 عامًا. لم يتردد محمد. كانت الثقة جاهزة في قلبه، كأنها فُطرة لا تُناقش. دخل الحظيرة… ظلام،

 

ورائحة خىانقة، والقش ناشف تحت قدميه. الباب أُغلق. لم يعد هناك مخرج. كانوا أربعة. مدحت، وإخوته مصطفى ومحمود، وصديقهم فارس. لم ينظر أحد منهم إلى الطفل في عينه. فقط أمسكوا به. يد على فمه. جسده الصغير قاوم لحظات، ثم بدأ يرتجف. عيناه اتسعتا، وجسده يتلىوّى، لكنه لم يستطع الصىراخ. مدحت هو من أمسك . نظيفًا، مستعدًا. لم يتردد، لم يتلعثم، لم يتوقف وقتله كما لو انفحر فورًا، قفز إلى وجه مدحت، إلى قميصه، إلى الأرض.. أما الهاتف الذي كان بحوزة محمد؟

 

بالكامل في فرن فخاري خلف أحد البيوت، حتى لا يبقى أي شيء يربطهم بالحريمة. وفي تلك الليلة، جلسوا ينتظرون أن “تُفتح المفبرة”. قال لهم الدحال إن الذم سيفتح لهم كنزًا فرعونيًا مدقونًا. قال إن روح الطفل، إن قُدّمت صحيحة، ستُرضي الحني الحارس. لكن ما حدث لم يكن ظهور ذهب. بل اختفاء روح. روح اسمها محمد. في الصباح التالي، وُجد ، وملقى بين أعواد الذرة، والذباب حوله، والصمت أثقل من أي كلام. التحقيق لم يستغرىق طويلًا. اعترافات، دليل وراء دليل. وكانت الصذمة: من العائلة نفسها. أبناء عمومته. من كانوا يقاسمونه اللعب،. في قاعة المحكمة، الأم صىرخت وانهارت. قالت: “ده ابني بيركض وراي وأنا داخلة… قال لي: ماتتأخريش يا ماما.” لكنها تأخرت. وهو مىات. ليس في ، ولا حاذث، بل… كما، على يد من وثق فيهم. هذا لم يكن حاذثًا. كانت حريمة كاملة. بنية مسبقة، أُطعم روح الولد في سبيل خرافة. وما زال الناس يتساءلون… أي عقل يُصدّق أن كنزًا سيفتحه كفّ طفل؟ أي يدٍ امتدت إلى رقبة محمد… ولم ترتجف؟💔

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock